قطب الدين الراوندي

313

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والمفتون : الذي عرض للفتنة . و « القالي » اسم الفاعل من قلى يقلي ، وقلا يقلي : أي أبغض . والغالي في محبة علي عليه السلام هو الذي اعتقد فيه الإلهية أو النبوة . والسم الناقع : الطري . ويهوى إليها وأهوى : أي سقط . والغر : الغافل . و « مخزوم » أبو قبيلة من قريش ، وهو مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب ، وكان له ريحا طيبة كالخزامي ولونا كلونه ، وهو خيري البر والولد يشبه الوالد على الأغلب . وعبد شمس جيل رذل من قريش ، والنسبة إليه عبشمي . وقيل لم تكن العرب من عبدة الشمس وأصل هذا الاسم عب شمس أي ضوئها ، والعين مبدلة من الحاء أي حب ، وهو البرد . وعب شمس أي عدلها ونظيرها ( 1 ) . وقال أبو عمرو بن العلاء : هذا ( 2 ) عبشمي بن زيد مناة بن تميم وعبد شمس غيره . وقوله « فأبعدها رأيا وأمنعها لما وراء ظهورها » يجوز أن يكون ذما ، أي رأيهم بعيد من الصواب ويمنعون المال الذين كسبوه من الانفاق بخلا . ويجوز أن يكون مدحا ، أي يمنعون حرمهم وحريمهم ورأيهم بعيد عال يجيلون آرائهم . والصاحبة الجمال ، وقد صبح بالضم صباحة . وقوله « نحن أصبح » أفعل من ذلك ، والأصبح قريب من الاصحب . وتبقى تبعته : أي عقوبته . نبوئهم أجداثهم : أي نسكنهم قبورهم وروي : قد نسينا كل واعظة وواعظ ، وأما كل جائحة أي نسينا كل قائل يعظ الناس وكل كلمة فيها الوعظ ، أي كلمة ذات وعظ وردت من اللَّه أو من رسوله . والجائحة : المهلكة . « وأمنا » الواو للعطف « ورمينا » الواو للحال ، أي

--> ( 1 ) راجع لسان العرب لابن منظور 1 - 118 ، 6 - 115 . ( 2 ) في هامش م : عب شمس بن سعد بن زيد .